العلامة المجلسي
63
بحار الأنوار
قال : وإن إبراهيم عليه السلام لما وضع في كفة المنجنيق غضب جبرئيل عليه السلام فأوحى الله عز وجل إليه : ما يغضبك يا جبرئيل ؟ قال : يا رب خليلك ليس من يعبدك على وجه الأرض غيره سلطت عليه عدوك وعدوه ، فأوحى الله إليه عز وجل : اسكت ، إنما يعجل العبد الذي يخاف الفوت مثلك ، فأما أنا فإنه عبدي آخذه إذا شئت ، قال : فطابت نفس جبرئيل عليه السلام فالتفت إلى إبراهيم عليه السلام فقال : هل لك من حاجة ؟ فقال : أما إليك فلا فأهبط الله عز وجل عندها خاتما " ( 1 ) فيه ستة أحرف ، " لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، فوضت أمري إلى الله " أسندت ظهري إلى الله ، حسبي الله " فأوحى الله جل جلاله إليه أن تختم بهذا الخاتم فإني أجعل النار عليك بردا " وسلاما . قال : وكان نقش خاتم موسى عليه السلام حرفين اشتقهما من التوراة " اصبر توجر أصدق تنج " قال : وكان نقش خاتم سليمان عليه السلام : " سبحان من ألجم الجن بكلماته " وكان نقش خاتم عيسى عليه السلام حرفين اشتقهما من الإنجيل : " طوبى لعبد ذكر الله من أجله وويل لعبد نسي الله من أجله " وكان نقش خاتم محمد صلى الله عليه وآله : " لا إله إلا الله محمد رسول الله " وكان نقش خاتم أمير المؤمنين عليه السلام : " الملك لله " وكان نقش خاتم الحسن عليه السلام " العزة لله " وكان نقش خاتم الحسين عليه السلام " إن الله بالغ أمره " وكان علي بن الحسين عليهما السلام يتختم بخاتم أبيه الحسين عليه السلام ، وكان محمد بن علي عليه السلام يتختم بخاتم الحسين عليه السلام ، وكان نقش خاتم جعفر بن محمد عليه السلام " الله وليي ( 2 ) وعصمتي من خلقه " وكان نقش خاتم أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام " حسبي الله " قال الحسين بن خالد : وبسط أبو الحسن الرضا عليه السلام كفه وخاتم أبيه عليهما السلام في إصبعه حتى أراني النقش ( 3 ) 2 - الخصال : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، عن الأشعري ، عن عبد الله بن أحمد ، عن محمد بن علي الصيرفي ، عن الحسين بن خالد قال : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام : ما كان نقش خاتم آدم عليه السلام ؟ فقال : لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وآله ، هبط به آدم معه من الجنة . وساق الحديث إلى قوله : بردا " وسلاما " . ( 4 )
--> ( 1 ) في العيون : عنده خاتما . م ( 2 ) في العيون : انه وليي . م ( 3 ) عيون الأخبار : 217 - 218 ، أمالي الصدوق : 273 - 274 . م ( 4 ) الخصال ج 10 : 162 - 163 مع اختلاف يسير . م